Saturday, February 15, 2014

لقاء السيسي و بوتين .... و الموقف الأمريكي!



أنا عايش في واشنطن دي سي بقالي سنتين و في أغلب اللقاءات اللي حضرتها مع مفكرين أمريكيين عن مصر كثيرا منهم يصرون ان المستقبل للأخوان و ان الديموقراطية تعني صعود الأسلام السياسي. و أن المصريين في معظمهم داعمين أو منتمين للأسلام السياسي و مهما تقول لهم أن ده مش حقيقي ماحدش عايز يسمعك لدرجة أنك تحس أن الموضوع مش أن الباحث ده بيحاول يدرس الحالة المصرية بأمانة علمية و بحثية ..و لكنه عايز يفرض أجندة معينة علي المصريين بالعافية.... أتذكر نقاش حاد دار بيني و بين أستاذ في جامعة جورج واشنطن (د. ناثان براون) في مارس 2012 و هو من الأصوات المسموعة جدا هنا. و كان يصر ان الأخوان باقيين الي عقود قادمة و أن أقول له يا سيدي الفاضل أنا مصري و عشت عمري كله في مصر و بأقول لك شعبية الأخوان في مصر انهارت و أنا بأتوقع أن مرسي لن يستمر في ولايته لأن المصريين سيخرجون ضده ... طبعا و لا كأني بأقول أي حاجة و كأني مجرد طفل ساذج مش فاهم أي حاجة عن مصر و هو اللي أتولد في السيدة زينب مثلا!!!

وحتي بعد ما خرج ملايين المصريين ضد الأسلام السياسي ظل نفس المفكرين لا يتحدثون الا عن الأخوان و معاناة الأخوان متجاهلين بوضوح شديد ثورة 30 يونيو فضلا عن أنهم أصلأ مش شايفين أنهم ثورة من الأساس.... و بعدين متعجبين ان مصر تتجه الي الحليف الروسي !!

الروس يدركون ما هو الأسلام السياسي و لا يتعاموا معه بالمنطق الأمريكي العجيب (لما الدقنجية يحكموا هيبعدوا عن الأرهاب!!!) و بالتالي لما المصريين اللي الأرهاب ممرر عيشتهم يتحالفوا مع الروس الي مقدرين خطورة الأرهاب علشان يكافحوا الأرهاب ده يبقي أيه الغريب في كده!!!

نفوذ أمريكا بيقل في القاهرة يوم بعد يوم و بعد 30 يونيو المعادلة أختلفت _و ده بغض النظر أحنا ماشيين كويس و لا لأ _ لكن الحاجة الأيجابية أن القرار السياسي المصري بقي بيتأخد في القاهرة بدون أملاءات من واشنطن زي ما كان بيحصل لفترة طويلة جدا و بالأخص تحت حكم طنطاوي و مرسي.

ليل نهار مفكرين أمريكان بيضغطوا علي أوباما من أجل قطع المعونة العسكرية و هو يناور و يرجع في كلامه.... طيب السيسي هيأخد سلاح من روسيا يا معلم، يعني ممكن المعونة و اللي هي أصلا بتصب في صالح مصانع السلاح الأمريكية بالدرجة الأولي تقفد قيمتها التفاوضية الي حد بعيد.

للعلم المعونة المريكية جزئين عسكرية و أقتصادية العسكرية قيمتها 1.3 مليار دولار و ده بتروح معظم فلوسها لمصانع السلاح الأمريكي ... يعني أمريكا كدولة بتشتري سلاح من مصانع امريكية و تديها لمصر ... يعني قطع المعونة معناه ان مصانع السلاح ده تتضرر جدا.

و أقتصادية 250 مليون دولار .....المصيبة أن الناس هنا بتتكلم عن المعونة كما لو كان المعونة ده مثلا هي اللي مقومة الأقتصاد المصري و لو أختفت الأقتصاد هينهار .... المعونة اللي بتروح للمصريين مش لمصانع السلاح الأمريكي 250 مليون دولار يعني بالبلدي و لا حاجة في ميزانية دولة!!!

بغض النظر عن أي شئ أنا كمصري وطني بأحب بلدي سعيد جدا أن مصر تنوع مصادر سلاحها لأن مافيش دولة ممكن تكون مستقلة و سلاحها بيجي من دولة واحدة .... غير أني بجد مليت من تهديدات قطع المعونة ... كمان سعيد لأن أي دولة محترمة (مش تابعة) لازم تبني علاقات مع القوي اللي موجودة في العالم كله ....لأن توازن
العلاقات ده هو اللي يضمن الأستقلالية في القرار السياسي.

ماجد ماهر جبره
واشنطن
13 فبراير 2014 

No comments:

Post a Comment